اسفار في عالم الثقافة دار الفارس للنشر و التوزيع

اسفار في عالم الثقافة

$3.00 $4.00 300
في المخزون
عنوان الكتاب
اسفار في عالم الثقافة
دار النشر
دار الفارس للنشر و التوزيع
ISBN
9789953361940
كان قدر إدوارد سعيد أن يكون رفيقه الترحال، فمع ارتحاله القسري المبكر، ومع اعتقال الأرض، التي كان ينبغي أن تثبت عليها قدماه، لم يعد للأمكنة ذلك المعنى المألوف، بل صارت كلها –بعد غياب الوطن- أشبه بمحطة عبور لا يشده إليها مجرد حنين، ولا تربطه بها ألفة المشتاق إلى وطنه. أصبح سعيد "خارج المكان"، ومع تجواله في الأماكن الغريبة جاءت أسفاره في عوالم الثقافة التي كان مشغوفاً باستكشاف خباياها ومشاهدها، فارتحل من الفلسفة إلى التاريخ إلى الديموغرافيا فالأدب السياسي، وترك في كل مكان بصمته. لم يكن سعيد، إذن، رحالة يجمع التذكارات من سجلات التاريخ ومشاهد الحياة اليومية بقدر ما كان ينتج تذكارات جديدة تدمغ الأماكن التي يرتادها والسجلات التي يطالعها.

كان قدر إدوارد سعيد أن يكون رفيقه الترحال، فمع ارتحاله القسري المبكر، ومع اعتقال الأرض، التي كان ينبغي أن تثبت عليها قدماه، لم يعد للأمكنة ذلك المعنى المألوف، بل صارت كلها –بعد غياب الوطن- أشبه بمحطة عبور لا يشده إليها مجرد حنين، ولا تربطه بها ألفة المشتاق إلى وطنه. أصبح سعيد "خارج المكان"، ومع تجواله في الأماكن الغريبة جاءت أسفاره في عوالم الثقافة التي كان مشغوفاً باستكشاف خباياها ومشاهدها، فارتحل من الفلسفة إلى التاريخ إلى الديموغرافيا فالأدب السياسي، وترك في كل مكان بصمته. لم يكن سعيد، إذن، رحالة يجمع التذكارات من سجلات التاريخ ومشاهد الحياة اليومية بقدر ما كان ينتج تذكارات جديدة تدمغ الأماكن التي يرتادها والسجلات التي يطالعها.

كان قدر إدوارد سعيد أن يكون رفيقه الترحال، فمع ارتحاله القسري المبكر، ومع اعتقال الأرض، التي كان ينبغي أن تثبت عليها قدماه، لم يعد للأمكنة ذلك المعنى المألوف، بل صارت كلها –بعد غياب الوطن- أشبه بمحطة عبور لا يشده إليها مجرد حنين، ولا تربطه بها ألفة المشتاق إلى وطنه. أصبح سعيد "خارج المكان"، ومع تجواله في الأماكن الغريبة جاءت أسفاره في عوالم الثقافة التي كان مشغوفاً باستكشاف خباياها ومشاهدها، فارتحل من الفلسفة إلى التاريخ إلى الديموغرافيا فالأدب السياسي، وترك في كل مكان بصمته. لم يكن سعيد، إذن، رحالة يجمع التذكارات من سجلات التاريخ ومشاهد الحياة اليومية بقدر ما كان ينتج تذكارات جديدة تدمغ الأماكن التي يرتادها والسجلات التي يطالعها.