عن المؤلف
ابن بطوطة: هو أحدُ أشهرِ رحَّالةِ العَرب، اشتُهِرَ برِحلاتِه التي استغرقَتْ ما يَقربُ من الثلاثينَ عامًا، زارَ فيها كلَّ ما عُرِفَ من بلادِ العالَمِ في عصرِه.
وُلِدَ «محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللواتي» الشهيرُ ﺑ «ابن بطُّوطة» بالقربِ من مَضيقِ جبلِ طارقٍ في مدينةِ طنجةَ عامَ ٧٠٣ﻫ/١٣٠٤م، واشتُهِرتْ أسرتُه بالاشتغالِ بالقضاءِ في عهدِ الدولةِ المرينيَّة، فتعهَّدَه والِداه بالرعايةِ لإعدادِه لتولِّي منصبِ القضاءِ كما هيَ عادةُ أسرتِه، لكنَّه ومعَ إتمامِه سنَّ الثانيةِ والعشرينَ أرادَ أداءَ فريضةِ الحج، فبدأتْ رِحلتُه عامَ ٧٢٥ﻫ وانتهتْ بعودتِه إلى مدينةِ فاسَ بشمالِ أفريقيا عامَ ٧٥٤ﻫ.
وعقِبَ عودتِه من رِحلتِه أمَرَ السلطانُ «أبو عنان فارس المريني» ابنَ بطُّوطةَ أن يدوِّنَ رِحلتَه، وأمَرَ كاتِبَه «محمد بن أحمد بن جزي الكلبي» بالكتابةِ إملاءً عن ابنِ بطُّوطة، وقد خرجَتْ في حُلَّتِها المعروفةِ بعدَ تنقيحِ ابن الكلبي وتهذيبِه عامَ ٧٥٦ﻫ.
تولَّى ابنُ بطُّوطةَ القضاءَ بالدولةِ المرينيَّةِ بعدَ عودتِه من رِحلتِه وحتَّى وَفاتِه عامَ ٧٧٩ﻫ/١٣٧٧م.
ابن جزي الكلبي: العالِمُ والخطيبُ والمُحدِّثُ والمُفسِّرُ والشاعِر، واحدٌ من أعلامِ أهلِ الأندلس، وأحدُ شيوخِ المؤرِّخِ الكبيرِ «لسان الدين الخطيب».
وُلِدَ «محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي الأندلسي» في مدينةِ غرناطةَ عامَ ١٢٩٤م، لأسرةٍ يمنيةٍ تَنتمي لقبيلةِ بني كلبٍ العربية؛ حيث قدِمَتْ أسرتُه إلى الأندلس في نهايةِ القرنِ الثاني الهجري، واستطاعَتْ أنْ تحتلَّ مَكانةً بارزة؛ حيثُ كانَ لأحدِ أجدادِه مكانةٌ كبيرةٌ في دولةِ المرابِطِين، كما تولَّى جَدُّه مَنصبَ القضاء. وقد حفِظَ ابن جزي القرآنَ الكريمَ وتلقَّى العلمَ على يدِ مجموعةٍ من شيوخِ عصرِه، أمثالِ الإمامِ أبي جعفر بن الزبير، وأبي عبد الله بن رُشيد.
نبغَ ابنُ جزي في عددٍ منَ العلوم، منها: عِلمُ القراءاتِ والفِقهُ والحديثُ والتفسيرُ واللغةُ والشِّعرُ حيثُ اشتُهِرَ بشِعرِ الشَّكوى والتصوُّف. وتتلمذَ على يدِه عددٌ منَ العلماء، وعلى رأسِهم لسانُ الدين بن الخطيب صاحِبُ كتابِ «الإحاطة في أخبار غرناطة».…
كتب المؤلف
٢٤ كتاب من تأليف ابن بطوطة.
رحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار
رحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار