زقاق المدق

آداب

زقاق المدق

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
1947
عدد الصفحات
٢٦٦ صفحة

عن الكتاب

قدَّم «نجيب محفوظ» صورةً حية للمجتمع المصري أثناء الحرب العالمية الثانية، ممثَّلًا في زقاق المدق، الواقع في حارة الصنادقية بمنطقة الحسين، فجاء وصفه دقيقًا وحقيقيًّا ومُعبرًا عن الزقاق الذي كان مسرحًا للكثير من الأحداث المتداخلة لسكانه؛ ومنهم «حميدة» التي جاءت شخصيتُها مُناقِضةً لاسمها، فهي ناقمةٌ على حياة الزقاق وتَتُوق إلى الخروج منه ومُواكَبة المدنية والحياة الفارهة، حتى إن كان ذلك مقابل أن تعمل مُومسًا؛ والقَوادُ «فرج» الذي جاء اسمه توظيفًا لدوره، فهو الانفراجة التي ستُخرِج «حميدة» من كرب الزقاق إلى رغد الحياة؛ و«البوشي» الذي يَنبش مقابرَ الأثرياء علَّه يجد فيها ما ينفعه؛ والدكتورُ «زيطة» الذي يقوم بعملِ عاهاتٍ جسدية تساعد المتسوِّلين في تسوُّلهم. وفي مقابل هذه الشخصيات توجد شخصية «رضوان الحسيني»، رمز النقاء والفضيلة وطاقة النور والمُحافِظ على توازن القِيَم في الزقاق.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ