عن الكتاب
هذا الكتاب محاولة لدراسة أثر المجتمع العربي على المنهج الإسلامي وتحديداً الفقه، من زاوية الرصد المفقودة على مدار التاريخ، فالباحثين اعتادوا دراسة أثر الإسلام على العرب، لكن لم يرصد أحد كيف أدخل العرب الإسلام في كهف الظلم وصبغوه بطابع القومية العربية البدوية الحربية الأدبية .. فهناك من تاريخ العرب وعاداتهم القديمة ما أصبح ديناً للشعوب لمجرد أن أعجب به الفقهاء ووجدوا فيه العزة والسيادة ومصدر الفخر، بينما هذا التاريخ في الواقع لا يصلح أن يكون سلوكاً اجتماعياً لشعب من الشعوب المتوسطة في الحضارة الإنسانية. ولا ينبغي أن يؤخذ سياق الفكر على أنه إنكار لسُنّة النبي محمد عليه السلام، بل فقط إسقاط دائرة الضوء على ما نُسب إليه ظلماً من تراث العرب، وربما أدى إلى انحرافاتٍ فقهية أساءت إلى النبي وإلى منهجه الشريف. يرى فقهاء الشريعة أن مسار الدولة الإسلامية قد تحوّل جذرياً بعد مرحلة الخلفاء الأربعة الأوَل وانتقال الخلافة إلى أيادٍ غير أمينة في الغالب سوى ما كان في عهد عمر عبد العزيز، فلُقب بخامس الخلفاء الراشدين، ولُقب الأربعة الأوائل بالخلفاء الراشدين، برغم أنهم في الحقيقة لم يكونوا راشدين. وهذا ما ي