عن الكتاب

صدرت المسرحية عام 1934م، وتم تمثيلها على المسرح للمرة الأولى في العام ذاته. تدور المسرحية حول فتاة بريئة اسمها "يرما" تعيش في ريف إسبانيا، وتقاتل من أجل أن ترزق بأطفال يضفون الحيوية والحب على حياتها البائسة، فهي صبية ذات أنوثة متدفقة ومتعطشة للحب وللأمومة، لكنها رهينة الوحدة والأعمال المنزلية في سجنها البيتي، غير قادرة على الإنجاب بسبب زوجها الجاف والقاسي، وفي عيون الناس هي المتهمة بالعقم. تصارع "يرما" الزمن وحيدة لكي تصبح أمّا، مع زوجها "خوان" الذي يكبرها سناً، وهو اللاهث وراء العمل والمال، وغير مبال بالأطفال أو العائلة، ولا يبادلها الحب والحنان، فهو يقضي طوال وقته خارج البيت في الحقول بعيداً عنها، ويعود مساءً خائر القوى وفي غربة عن عالمها المتعطّش للحب والفرح. تتحول رغبة "يرما" اليائسة في الأمومة وغضبها من زوجها وسخطها على حياتها إلى هواجس تدفعها في النهاية إلى ارتكاب جريمة مروعة. هذه المسرحية هي صوت المرأة الإسبانية الريفية المقموعة، وصرخة ضد هيمنة التقاليد الذكورية الموغلة في تهميشها وإقصائها وتدجينها، وهي الجزء الثاني من ثلاثية لوركا المسرحية الشهيرة "ثلاث تراجيديات".