عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم • قبل البدء لا ينبغي أن تُفهم هذه المقالة على أنَّها تنقيص للمرأة المسلمة أو اتهامها بالتقصير في مجال نصرة الدين وبخاصة في مجال الإنفاق، فهذا الأمر غير وارد لأنَّ الحقيقة عكس ذلك تمامًا، ذلك أنَّ المرأة المسلمة هي التي تتحمَّل القسط الأكبر من التضحيَّات وتعيش الجزء الأوفى من الابتلاء والتمحيص مقارنة مع ما يلاقيه الرجل في نفس الميدان. فالمرأة تتحمل أكثر من الرجل في الكثير من المجالات، حيث أنَّه يقع على عاتقها الجزء الأكبر من مسئولية البيت وتنشئة الأجيال والتوجيه، كما أنَّها تعتبر قطب الرحى في الأسرة وحتى في العائلة ككل، وفي كل المناطق الساخنة ومواقع التدافع بيننا وبين أعدائنا نجد المرأة في الواجهة وهي التي تقدِّم أكبر التضحيات، فتقدِّم نفسها وزوجها وأباها وأخاها وأبناءها فداءً لله عز وجل ولا يوقفها كل هذا عن مواصلة المعركة والقيام بالواجب خير قيام. ففي ساحات الجهاد القائمة والمفتوحة كانت المرأة في الصفوف الأولى بل في الواجهة، فهي حاضرة في كل المواقع وفي كل المراحل، ابتداءً من التحريض والتربية والتكوين، ثم الإعداد بما فيه التمويل، وفي السجون والمعتقلات لا زالت تقدّ