عن الكتاب
حجَّ أَبو بكر بن عبد العَزِيز بن مَروَان، فلما مر بالمدينة دخل عليه الأحوص فاستصحبه ففعل. فلما خرج الأحوص قال لأبي بكر بعض مَن عنده: ما تريد بنفسك؟ تَقدُم الشام بالأحوص، وفيها من تبعك من بني أبيك، وهو من السفه على ما علمت! فلما رجع أبو بكر من الحج، دخل عليه الأحوص منتجزاً ما وعده من الصحبة، فدعا له بمائة دينار وأثواب، وقال: يا خال، إني نظرت فيما ضمنت لك من الصحبة، فكرهت أن أهجم بك على أمير المؤمنين، فقال الأحوص: لا حاجة لي بعطيتك. ثم خرج، فأرسل عمر بن عبد العزيز إلى الأحوص وهو أمير المدينة، فلما دخل عليه أعطاه مائة دينار وكساه ثياباً، ثم قال له: يا خال، هب لي عرض أخي، فقال الأحوص: هو لك. وقال هذه القصيدة مادحًا عمر بن عبد العزيز ومعرضًا بأخيه أبي بكر بن عبد العزيز.