وثائق في طريق عودة الوعي

آداب

وثائق في طريق عودة الوعي

سنة النشر
1975 · المزيد من كتب هذا العقد
عدد الصفحات
٩٠ صفحة

عن الكتاب

أثار «توفيق الحكيم» عاصفة من الانتقادات وردودِ الأفعال بنشره كتابه «عودة الوعي»، الذي كشف فيه المستور عن الحِقبة الناصرية، وأعلن فيه عن آرائه ومواقفه التي ظلَّت طيَّ الكتمان طويلًا، وكان من الطبيعي أن يعلِّق عليها أنصار الرئيس «جمال عبد الناصر» ومُعارِضوه، كلٌّ بحسَب توجُّهه. وبين أخذٍ ورد، ارتأى «الحكيم» أن يخطو خطوةً أخرى في طريق عودة الوعي، ولكنها هذه المرة في صورة وثائقَ رسميةٍ تكشف المزيد من الحقائق، وتتعزَّز بها شهادته على هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر. يستهلُّ «الحكيم» تلك الوثائقَ برسالةِ عتابٍ ودية طويلة وجَّهها إلى الرئيس سرًّا، لكنها سرعان ما أصبحت موضعَ تحقيقٍ واسع. تَرِد في هذا الكتاب الملفات الرسمية لتلك التحقيقات، وشهادات إضافية متفرقة، عبَّر فيها «الحكيم» عن مواقفه من أحداثٍ وقضايا بعينها إبَّانَ حكم «عبد الناصر»، تناوَلها بالتحليل والتقييم، ولم يُعفِ نفسَه من النقد والمراجَعة.

عن المؤلف: ا. توفيق الحكيم

توفيق الحكيم: أحدُ أهمِّ الأسماء اللامعة في جيل روَّاد الأدب العربي الحديث. نال مكانةً خاصة في قلوب قرَّائه، وتَربَّع على عرش المسرح العربي، مؤسِّسًا تيارًا جديدًا هو المسرح الذهني. وُلِد «حسين توفيق إسماعيل الحكيم» في ٩ أكتوبر ١٨٩٨م بمدينة الإسكندرية لأبٍ مصري يعمل في سلك القضاء، وأمٍّ تركية أرستقراطية، وكان لطفولته بدمنهور أثرٌ بالِغ في تكوينه. التَحق بمدرسة دمنهور الابتدائية، ثم انتقل إلى القاهرة للالتحاق بمدرسة محمد علي التوجيهية. أتاحت له الإقامة في القاهرة التردُّدَ على فرقة «جورج أبيض» المسرحية. شارَك في ثورة ١٩١٩م، والتحق بكلية الحقوق ليتخرَّج فيها عام ١٩٢٥م، ثم سافَر إلى باريس لاستكمال دراسته العليا في القانون، لكنه حاد عن ذلك الهدف؛ إذ اتجه إلى الأدب المسرحي والقصصي، وتردَّد على المسارح الفرنسية، والأوبرا، ومتحف اللوفر، وقاعات السينما؛ وهو ما دفَع والِده إلى استقدامه إلى مصر مرةً أخرى عام ١٩٢٨م. تولَّى «الحكيم» وظائفَ ومناصبَ عديدة؛ منها عمله وكيلًا للنائب العام، ومفتشًا للتحقيقات بوزارة المعارف، ومديرًا لإدارة الموسيقى والمسرح، ومديرًا لدار الكتب المصرية، ومندوبَ مصر بمنظمة اليونسكو في باريس، ومستشارًا بجريدة الأهرام وعضوًا بمجلس إدارتها، إلى جانب انتخابه عضوًا بمَجمَع اللغة العربية. أسَّس المسرحَ الذهني العربي الذي يَكشف للقارئ عالمًا من الدلائل والرموز التي يُمكِن إسقاطُها على الواقع في سهولةٍ ويُسر؛ وهو ما يفسِّر صعوبةَ تجسيدِ مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح؛ إذ يقول: «إني اليومَ أقيم مسرحي داخلَ الذهن، وأجعل الممثِّلين أفكارًا تتحرَّك في المطلَق من المعاني مرتديةً أثوابَ الرموز، لهذا اتَّسعَت الهُوَّة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرةً تنقل مثلَ هذه الأعمال إلى الناس غيرَ المطبعة.» خاض العديدَ من المعارك الأدبية مع رموز عصره مثل: «الشيخ المراغي»، و«مصطفى النحاس»، واليسار المصري. وعُرِف عنه علاقتُه القوية ﺑ «جمال عبد الناصر»، ويُعَد الأبَ الروحي لثورة يوليو لتَنبُّئِه بها في «عودة الروح».…

كتب من نفس الفترة (عقد 1970)