عن الكتاب
ساقت الأقدار الأديب المصري سمير الفيل لحياة الجندية بعد أشهر قليلة من حرب أكتوبر، كان يشعر بمرارة من يلحق برماد الشعلة المقدسة دون أن يشارك بإيقادها مع رفاقه، وقد تعطل تجنيده لوجود عجز بالمدرسين آنذاك.. لكن من يدري ، لقد كانت مرارة عدم اللحاق بالحرب سببا لشهادته على الحقيقة، وتلمس المواقع التي شهدت لتوها أتون الحرب وصهرت أخلص أبناء هذه الأرض الطيبة في دفاعهم المستميت ضد الجيش الصهيوني. سؤال بات يتردد صداه بداخله بقسوة وإلحاح عن حقيقة ما جرى، وقد راح يتلمس إجابته بإلحاح في عيون وشهادات من حضروا الحرب بالكتيبة “18” مشاة ، تلك التي صمدت بالدفرسوار وشهدت عبور القناة التي تحولت مياهها للون العقيق الأحمر!. صفحات رواية “وميض تلك الجبهة” ، محملة بوقائع حقيقية لحرب أكتوبر والسنوات التالية في القطاع الأوسط من الجبهة .. “أيام العزة والألم ” كما يسميها الكاتب حيث الأرض تعبق برائحة أنفاس من مروا ، والأشواك وحدها تملك فضيلة البوح