ومن النهاية كانت البداية - سلسلة الرحلة الى الثقلين (10)

سياسة وأمن

ومن النهاية كانت البداية - سلسلة الرحلة الى الثقلين (10)

سنة النشر
2004

عن الكتاب

إنّ من أهم القضايا الإسلامية، وحتى الإنسانية، التي تعيق حركة الفكر والحياة، هي التعصب، وللتعصب هذا عدّة اتجاهات، منها السياسي والفكري، والاجتماعي والديني. والتعصب الديني له عدّة فروع، من أهمها التعصب المذهبي، والعصبية هذه هي شقاء للنفس الإنسانية، فهي تدخل في صراع مع النفس، ومن ثم تخرج للصراع مع المجتمع، ولا يكون هذا الصراع محسوماً أبداً طالما أنه موجود في الطرفين أو في طرف واحد. فالتعصب هو استبداد بالرأي ووجهات النظر، ورفض وصدّ وجهة نظر ورأي الآخر، وهذا يؤدّي إلى رفض موجودية الآخر، بغضّ النظر عن ماهية التعصب، سياسية كانت أم دينية ومذهبية، فالمتعصب هو صاحب روح دكتاتورية متحلّية بالتسلّط والعدوان، وأحياناً فرض الرأي بالقوة. وإنّنا اليوم قد أصبحنا في قرن جديد، تطوّرت فيه مناهج البحث والمعرفة، وأصبح بإمكان أي فرد البحث وسبر أغوار ما يريد من فكر سياسي أو ديني دون أن يتحفّظ أو أن يمنعه أحد. ونحن اليوم في عالمنا المعاصر لسنا كالسابق حيث كان البحث والحوار مقتصراً على أفراد معينين وكان لا يحق لأحد اعتراضهم أو نقاشهم، بل كانوا هم المتفرّدين في وضع القوانين وتفسيرها. كما أنّ مفهوم التعصب يعدّ أمر