سياسة وأمن

ولايات الشر المتأسلم

عن الكتاب

في عصر الفوضى ذات الرائحة النتنة واللون الدموي الفاقع التي تسود المنطقة اضطررنا لأن نتعلم كيف ينبغي التمييز بين رذيلة التأسلم والمتأسلم، وبين فضيلة الاسلام والمسلم. فالمسلم يسعى الى المشاركة، والمتأسلم يسعى الى المغالبة. والمسلم مؤمن بربه وكتبه ورسله جميعا، والمتأسلم إما مؤمن بالسلطة بحثا عن الثروة، أو مؤمن بالقتل بحثا عن الدم او مؤمن بالاثنين معا. والمسلم هو من لا يتخلف عن القدماء الذين غادرت اجتهاداتهم ركام ما هو قديم عن أزمنتهم، والمتأسلم هو من يتقدم بإصرار لاستنهاض ركام القدماء الذين تخلفوا عن اجتهادات الأقدم منهم. يهتم المسلم بإيمانه، ويهتم المتأسلم بإيمان الآخرين. والمسلم يستفتي ربه، والمتأسلم يستفتي مرشده. والمسلم يسامح، والمتأسلم يذبح حتى من يسامحه. الدين عند المسلم عقيدة تفكير، والدين عند المتأسلم عقيدة تكفير. وشغل المسلم الشاغل إنارة المناطق الغامضة في الدين بمصباح العقل حتى لا يكون الانسان، في النهاية، ضحية القوى التي تستفيد من غموض الدين لكي تقهر الجنس البشري، بينما الشغل الشاغل للمتأسلم إظلام المناطق المنيرة في الدين بالقتل والدم حتى يكون الإنسان، في النهاية، ضحية القوى التي تستفيد من غموض الدين لكي تقهر الجنس البشري. هدف المسلم ممكن أن يكون أي شيء إلا أن يكون سلبياً هادماً، بينما هدف المتأسلم ممكن أن يكون أي شيء إلا أن يكون إيجابياً معمراً.

المزيد من أعمال عامر حسن فياض