عن الكتاب
هذا كتاب في بيان وجوب الاجتهاد العيني على كل مكلف. وان كثيرا من المسائل الاتية لها أصول قرانيه صريحة، وشواهد واضحة، وتفرعها من أصول قرانيه هو بطريق نوعي عقلائي واضح جلي بل ان بعضها دال على وجوب الاجتهاد لإنه مقدمة أساسية لما تأمر به تلك الآيات فلا تجد فعلا من تلك المأمورات الا والاجتهاد مقدمة له. وكلمة الاجتهاد تستعمل في معنيين مختلفين، فما كان ببرهان فهو اجتهاد حق وما لم يكن ببرهان فهو اجتهاد باطل. وبهذه العبارة يصبح الخلاف لفظيا عند من التبس عليه الامر فيهما. والاجتهاد الحق هو الاستدلال على حكم بالبراهين الشرعية. وفي القران الكريم، الاجتهاد من التدبر والتفكر والعقل والفقه. فمعنى الاجتهاد الحق ومفهومه متضمن في أوامر التفكر والتدبر والفقه والعقل الذي جاءت في القران. ومن هنا يكون احكام تلك الأوامر هي احكام الاجتهاد بما لها من عموم يشمله. ولا ريب ان الأصل في كل ذلك هو العالم المثال أي النبي او وصي النبي لكن اطلاقات الأوامر ودوامها واسس تشريعها والغرض منها كلها تعمم احكامها بان تكون تلك الأفعال من اجتهاد هي للعالمين بالأحكام ببرهان وطريقة عقلائية واضحة متعارفة وان لم يكونوا من الأنبياء