عن الكتاب
يتناول الكتاب خاصية بيانية من خصائص السورة القرآنية , وهي وحدتها عند علماء الإعجاز . ومن الدوافع إلى بحث هذا الموضوع غلبة النظرة الجزئية على بلاغتنا العربية ,وسيادة المعالجات الجزئية لبلاغة النص ومنه النص القرآني في تراثنا البلاغي والنقدي , واهتمام الدراسات الأدبية والنقدية الحديثة بقضية وحدة العمل الأدبي , وانصرافها من الجزئيات إلى الكليات , والتجاوز في مفهوم البلاغة أو الجمال الفني من اللفظ المفرد والمركب والصورة الجزئية ممثلة في الشواهد والأمثلة المجتزأة إلى النص الأدبي بوصفه كلا متماسكا في وحدته ونظامه وانسجام أجزائه وتآلفها وتكوينها وحدة عضوية داخلية تنتظم في سياق معين . وإيمانا مني بأن علم البلاغة ينبغي أن يهتم بالوحدة لأنها من أبرز المقومات في بلاغة النص وجماله ونجاحه , وأنه على الرغم من غلبة النظرة الجزئية على بلاغتنا والمعالجات الجزئية في تراثنا لأسباب متعددة فإن بعض علماء الإعجاز قديما وحديثا لم يغفلوا النظرة الكلية العامة لبلاغة النص القرآني خصوصا , يتضح ذلك من خلال حديثهم عن وحدة السورة القرآنية .