عن الكتاب
لم يعب "سفيان الثوري" أن يرى "أبا نواس" أشعر الناس.. وهو القائل: "دع عنك لومي..." و.."ألا فاسقني..." و.."عالج الشقي.." و.. "عاشقين التف خداهما.." وما لا يسعه حصر في عرض.. ولم ير "أساتذتنا" بأساً في أن نقرأ معهم في سن مبكرة: ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير.. ويستشهدون ونردد: ياليتني كنت صبياً مرضعاً تحملني الذلفاء حولاً أكتعاً إذا بكيت قبلتني أربعاً إذاً ظللت الدهر أبكي أجمعا، ويعجبون فنطرب: ولو أن ليلى الأخيلية سلمت، علي ودوني جندل وصفائح، لسلمت تسليم البشاشة أوزقا، لها طائر من جانب القبر صائح، لم نحلل ولم يعللوا.. ولم نتبرم ولم يبرروا.. وما كانوا أقل تديناً".. وما كنا أدنى "غيرة"!