عودة على طريق العودة

سياسة وأمن

عودة على طريق العودة

عن الكتاب

عودة على طريق العودة يوسف عراقي من مقدمة الكتاب لم أذكر تمامًا متى كانت بداية الوعي الذاتي لديّ!. كان من الصعب تحديد الزمان، لعلّه في السنة الرابعة من عمري! كانت الباب الذي ولجت منه لدخول العالم في تلك البيئة التي شهدت طفولتي الأولى. كانت في إحدى الأحياء المتواضعة في بيروت حيث تجمع خليطٌ من فقراء الجنوب اللبنانيّ الساعين وراء لقمة العيش، من الأرمن الناجين من المجازر في تركيّا مطلع القرن الماضي ومجموعة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيّين ممّن سحقتهم النكبة الأولى فتاهوا في بقاع الأرض، حطّوا رحالهم خارج عالم المخيّمات المعهودة. كان جلّهم من قرى ومدن الجليل بأكثريّة من قرية عمقا وبعض ممّن جاؤا من حيفا ويافا واللد. وكما قيل يومها «كلّها أيّام وتنتهي المعارك العسكريّة بين جيش الانقاذ والعصابات الصهيونيّة ونعود بعدها إلى ديارنا ». كان كلّ ما نملكه هو ما علينا من ثيابٍ، بعض الأمتعة وبعض من نقود. تولّى الصليب الأحمر مساعدتنا في البداية، قبل ان تبدأ وكالة الغوث عملها في مساعدة اللاجئين الفلسطينيّين . عرفت يومها ما معنى كلمة الإعاشة والبقجة . كانت مدرستي الاولى مع أقراني الفلسطينيّين من مختلف الاعمار