وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ

آداب

وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ

عن الكتاب

سترى ان هناك ما يقرب من عشرين تفسيرا لقوله تعالى (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ) وبعضه متداخل، وتنقسم الى كون الحديد هنا المعدن او انه السلاح، وعلى الاخير (السلاح) فالإنزال هو الالهام. واما على القول انه المعدن فإما ان الانزال حقيقي من السماء وهو غيبي برواية او انه ليس كذلك، وعلى الاخير اما انه يراد به الخلق والانشاء والايجاد، وما يقرب منه من الاخراج والايصال والاظهار او يراد به النعمة والعطاء والتهيئة، وستعرف ان المصدق ان الانزال هو الخلق بأمر ينزل من المقام العالي الى محل التكوين الارضي. وهو مروي عن امير المؤمنين عليه السلام وعن الحسن البصري وهو المصدق المختار. قال الله تعالى (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ. تعليق فان هذا لا يكون الا للخلق لعمومه فان المعاني المقاربة من (اظهر واخرج واوجد وانشأ واوصل واحدث) فكلها اخص من الخلق وهو اعم. والمصدق لكون ذلك انزالا لان الامر يتنزل قال الله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ