تيسير خلف الحركة النسائية المبكرة في سوريا العثمانية

تاريخ

تيسير خلف الحركة النسائية المبكرة في سوريا العثمانية

عن الكتاب

يعاين تيسير خلف كتابًا حال المرأة في ولاية سورية العثمانية، ومشاركتها في مؤتمر شيكاغو النسائي الذي عُقد على هامش معرضها العالميّ شرّعت التساؤلات أعلاه أبواب المجادلة على وسعها بين هنا كوراني ومواطنتها المقيمة في القاهرة زينب فواز عشية وصول رسالة بيرثا بالمر إلى كوراني تدعوها فيها إلى حضور المؤتمر النسائي في شيكاغو. ولكنّ المجادلة ما لبث أن تحوّلت إلى حربٍ صحافية أبرزت فيها كوراني ما تبنّته من أفكار بدت قريبة ممّا يُعرف بالأفكار الإصلاحية التي راجت آنذاك، والمتطابقة إلى حدٍّ ما وأفكار بطرس البستاني، إذ كانت كوراني تدعو إلى الاكتفاء بتعليم المرأة وتأهيلها بحيث تكون قادرةً على مهمّة بناء الأسرة فحسب. بينما كانت زينب فواز تقف على النقيض تمامًا، وتدعو إلى ما دعا إليه أحمد فارس الشدياق أي المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، بما في ذلك حقّ العمل خارج المنزل. بل إنّها، ووفقًا لخلف، تجاوزت الشدياق مطالبة كذلك بحقّ ممارسة السياسة، ترشّحًا وانتخابًا. يُخبرنا تيسير خلف أنّ دعوة بالمر وصلت إلى هنا كوراني بعد رفض مجموعة نساء سوريات الدعوة، إمّا بسبب الأعراف الاجتماعية التي تمنع النساء من المشاركة كم