عن الكتاب
يعرف تشومسكي مكان الجرح أو الخلل، فهو لم يتصور أنه في يوم من الأيام سيكتب مقالة نقدية تنتج عنها ردة فعل قوية، مما يدفع صاحب "النيويورك تايمز" بأن يدرك فجأة مدى خطأ التعليمات والأوامر التي كان يصدرها لموظفيه من الصحيفة. فيما يتعلق بحقيقة الأخبار. بيد انه يؤمن أيضاً في قوة العقل، للاستدلال على الحقيقة بعناية. ولذا يقول تشومسكي لمحاوره وهو يبحث بنوع من الاستغراب لا أعرف لماذا يستمرون في نفاقهم" وذلك عندما كان يناقش معه بحنق مسألة "التظهير العرقي" في البوسنة، والذي أثار أيضاً أصوات يهود أميركيين، من الذين قضوا حياتهم وهم يكتمون بهدوء مسألة التطهير العرفي الذي بدأ في إسرائيل في عام 1948. ويشعر تشومسكي بظل، وقسوة ونفاقات السلطة بشكل أكثر من أي واحد آخر، انها حالة من الحيطة المستمرة. وانه من الصحيح أن تشومسكي عنده فهم جيد للتاريخ والسياسة المعاصرة، بحيث يتناول الموضوع بشجاعة فائقة، وما يقدمه تشومسكي فهو "صورة كبيرة مترابطة، مدعومة بحقيقة تشتمل على مئات الصور الصغيرة ومسارح منفردة للصراع، والنضال والقمع.