تصميم بحوث أصول التربية

تصميم بحوث أصول التربية

سنة النشر
2023 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

تصدى هذا الكتاب لزاوية منهجية مهمة في مجالٍ مركب شديد التنوع في حقوله المعرفية وروافده النظرية، هي زاوية "التصميم البحثي في أصول التربية"، ساعياً من خلال التعمق في أبعاد المفهوم وعناصره إلى إقامة أود المجال بعد أن ترهل وأصابه الوهن، وإلى إعادة إرساء ما تهدم من قواعده الأصولية التي تراخت الأيدي عن صيانتها وترميمها باستمرار، وإلى استعادة المسحة "العلمية" التي رانت عليها أدران البلاغة المصطنعة واللفظية الفارغة. فبدأ الفصل الأول بتحديد بعض المفاهيم الأساسية في مجال البحث في أصول التربية، وأولها مفهوم "التأصيل التربوي"، ومفهوم "الخريطة المعرفية"، ومفهوم "البنية المعرفية، ومفهوم "التصميم البحثي" بأبعاده المعرفية والمنهجية، وما يتصل به من مفاهيم ومصطلحات. ثم اهتم الفصل الثاني برسم الخطوط الفاصلة بين الدوائر المعرفية المكونة لمجال أصول التربية، ووصف مساحات التقاطع بينها، وتعيين حقوله المعرفية المتعددة، الأساسية منها والفرعية، ثم اهتم باستعراض البنية المعرفية لكل حقل من تلك الحقول، بداية من أهم النظريات التي تحتل قمة الهرم المعرفي، ومقولاتها المستمدة من ظهيرها الفلسفي، وانتهاءً بالوقائع الجزئية والحقائق المباشرة عند قاعدة الهرم، مروراً بأهم المفهومات والمبادئ العلمية الحاكمة لهذا الحقل. وتناول الفصل الثالث بالتفصيل الخلفيات الفلسفية والنظريات العلمية في علاقتها بمناهج البحث العلمي، وانعكاسها على تصميمات البحث في أصول التربية، وكيف تتبلور مقولات النظرية العلمية في ضوء المباحث الفلسفية الأساسية في الوجود والمعرفة، وكيف تعمل النظرية على تحقيق أهدافها من خلال منهج البحث، وحدود استخدام النظرية العلمية، وكيف تتكامل المداخل الوضعية مع المداخل ضد الوضعية لكي تحيط بالظواهر من زوايا متعددة. ثم تناول الفصل الرابع أبعاد مفهوم التصميم البحثي، وإشكالية تصنيف التصميمات البحثية وما خلفها من نماذج إرشادية، وكيفية توجيه المداخل البحثية الوضعية وضد الوضعية للتصميم البحث في أصول التربية، وأهمية تعيين الإطار المعرفي والإطار المنهجي للموضوع في خطة البحث حتى يسهل اختيار التصميم البحثي المناسب، ثم استعرض الفصل مجموعة من التصميمات البحثية الممثلة لتصنيفات البحث. وتناول الفصل الخامس بالتفصيل أهم عناصر التصميم البحثي مثل: مشكلة البحث، وأهداف البحث، ومنهج البحث، وأسئلة البحث، وكيف يتأثر اتجاه تلك العناصر ومضمونها باختلاف الظهير الفلسفي والنظري.   والكتاب، كما أسلفنا، محاولة للخروج من أزمة أصول التربية على مستوى البحث، ينبغي أن تساندها محاولات أخرى عديدة على مستوى التعليم ومستوى الممارسة، والأمل معقود على جمهوره من شباب الباحثين في مراحل الدراسات العليا وباحثي مابعد الدكتوراه، وعلى أساتذتهم المتحمسين للضبط المنهجي، من المشرفين على الرسائل الجامعية ومحكمي البحوث المقدمة للنشر بالدوريات المتخصصة، وقبلهم أعضاء اللجان العلمية للترقيات. والله من وراء القصد.

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)

كتب أخرى من المكتبة