عن الكتاب
المصدق الذي عليه الشواهد التي ستعرفها هو ان ترتيل القرآن من قبل الله سبحانه وتعالى هو تناسقه وحسن تأليفه وجودة ترتيبه وانتظام اجزائه، وامر الله تعالى النبي عليه الصلاة والمؤمنين عليهم الرضوان بترتيل القرآن هو اتباع نظمه وترتيبه وعدم مخالفة ذلك في القراءة. وصرح بالأخير جماعة منهم: ابن بحر فعن صاحب النكت والعيون قال: {ورَتِّل القرآنَ تَرْتيلاً} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: بيّن القرآن تبياناً، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم. الثاني: فسّرْه تفسيراً، قاله ابن جبير. الثالث: أن تقرأه على نظمه وتواليه، لا تغير لفظاً ولا تقدم مؤخراً مأخوذ من ترتيل الأسنان إذا استوى نبتها وحسن انتظامها، قاله ابن بحر. وقال ابن عبد السلام في تفسيره: {وَرَتِّلِ} بينه أو فسره أو اقرأه على نظمه وتواليه من غير تغيير لفظ ولا تقديم ولا تأخير، من ترتل الأسنان إذا استوى نبتها وحسن انتظامها. وقال في أسرار التكرار في القرآن: وفسر بعضهم قوله ورتل القرآن ترتيلا أي اقرأه على هذا الترتيب من غير تقديم وتأخير، وجاء النكير على من قرأه معكوسا. وقال في البرهان في علوم القرآن: وفسر بعضهم قوله ورتل القرآن ترتيلا أى اقرأه على هذا الترتيب من