آداب

تقنيات السرد في النظرية والتطبيق

عن الكتاب

لشكل الروائي الحديث بأسلوبه الفني ، وبتقنياته السردية المستمدة من فنون السينما ومخترعات التكنولوجية المتنوعة ، فن أوروبي النشأة من وجهة نظر كثير من النقاد ، الذين لا يرون عيباً ، في أن تكون الرواية العربية مدينة للرواية العالمية ، بفضلها في السبق الفني إلى هذا النتاج النثري ، الذي نهض في بداية القرن السابع عشر ، كردّ فعل ضد الملحمة وقصص الخرافات التي عرفتها القرون الوسطى في أوروبا ، والتي كانت تنزع عن الإنسان مقوماته وقدراته لتنسبها إلى غيبيات ومسبقات حول بطل أسطوري ، وهمي خرافي . هذا وإن الشكل الروائي الحديث ، هو النتاج النثري ، الذي تبلورت عناصره الفنية في القرن التاسع عشر الميلادي ، حيث كانت الرواية - حسب جورج لوكاتش : " هي الشكل الأدبي الأكثر دلالة في المجتمع البرجوازي " ، وحيث وصل إلينا هذا الشكل الحديث ، مؤخراً ، عبر الوسائل الثقافية المختلفة . وكانت الترجمة والصحافة ثم تأسيس الجامعات هي الوسائل التي طوعت اللغة العربية ومهدت لها طريق إرتياد التخييل الروائي وتأكيد الإنتساب لهذا الجنس الجديد ، الذي استمد عناصره الأولى من الرواية الفرنسية والروسية في القرن التاسع عشر أكثر مما استمدها من الموروث القصصي العربي .

المزيد من أعمال آمنة يوسف