تمام المنة في وصف الجنة

تمام المنة في وصف الجنة

عن الكتاب

- قام مؤلفه بجمع الأحاديث الصحيحة والحسنة عن وصف الجنة من  الكتب الجوامع للسنة المطهرة، وشمل الكتاب تفاسير الآيات من القرآن الكريم، واستزاد بعض الأحاديث والآثار من  مصنف ابن أبي شيبة والرقائق لابن المبارك، فتجد أنه مرجع حديثي في الأحاديث الصحيحة عن الجنة وما أعده الله تعالى لعباده الصالحين فيها . المقدمة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْجَنَّةَ دَارَ أَوْلِيَائِه، وَمُسْتَقَرّ أَحْبَابِه، وَمَهْوَى أَفْئِدَة الْمُشْتَاقِين إلَيْه، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَه حَمْدًا يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى غَيْرِ مُنْتَهَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَمَالِه وَجَلَالِهِ وَعِزَّتِهِ وَعَظَمَتِه وَلِعَظِيم سُلْطَانِه، وَاَللَّهُمّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، أَبَان ﷺ لِلنَّاسِ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَرَغَّبَهُمْ فِي نَعِيمَهَا، وَحَذَرُهُمْ مِنْ التَّفْرِيطِ فِي سَبَّلَهَا . إنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْجَنَّةَ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ لِصَبْرِهِمْ، وَثَمَرَة لِأَيْمَانِهِمْ، وَغَايَة لِرَجَائِهِمْ. فَهِيَ الدَّارِ الَّتِي لَا يَذْبُل فِيهَا شَبَاب، وَلَا يَسْمَعُ فِي أَرْجَائِهَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ؛ سَلَام يَتَرَدَّدُ فِي جَنَبَاتِهَا، وَرِضْوَان يُظَلَّل أَهْلِهَا، وَأَنْهَار رَقْرَاقِه تَجْرِي بَيْنَ قُصُورِهَا، وَحَدَائِق بَاسِقَة تَتَلَأْلَأ تَحْت نُورٌ لَا يَغِيب . وَاعْلَمْ يَرْحَمُك اللَّهُ أَنَّ الْجَنَّةَ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَة كَثِيرَة نَضِيجَة وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ فِي نِعْمَةٍ وَحَبَّرَه وَإِقَامَة أَبَدًا . وَفِيهَا أَلْوَان أُخْرَى مِنْ النَّعِيمِ أَخْفَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ تُسْمَعْ إذْنٍ وَلَمْ تَرَى عَيْنٍ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ الْبَشَرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ((فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أَخْفَى لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)) سُورَةِ السَّجْدَةِ فِيهَا صَفَاء لَا يَشُوبُهُ كَدِر، وَفَرَح لَا يَعْقُبُهُ حُزْن، وَأَنَس لَا تَعْتَرِيهِ وَحْشَة، يَسْمُو الشَّوْقِ فِيهَا وَيَصِلُ إلَى مُبْتَغَاه الْأَعْظَم فَتُسَرّ النُّفُوس بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِ رَبِّهَا سُبْحَانَه، قال تعالى (( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)) سورة القيامة ، وَيَحِلُّ عَلَى أَهْلِهَا رِضْوَانَه فِيهَا تَبَارَك وَتَعَالَى . هَذَا الْكِتَابِ مَسْعَى مُتَوَاضِع لِرَسْم مَلَامِح تِلْكَ الدَّارِ الْمُبَارَكَة، وَاسْتِحْضَار مُشَاهَد نَعِيمَهَا، كَمَا وَرَدَتْ فِي الْقُرْانِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَة، لَعَلّ النُّفُوس تَشْتَاق وَتَشْحَذ الْهِمَم و تُسْرِع الْقُلُوبِ فِي خَطَاهَا إلَى رَبِّهَا وَمَوْلَاهَا . نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَنَا فِيهَا مَقَامًا كَرِيمًا، إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ . هذا الكتاب مسموح بنشره وطباعته أو أي أجزاء منه بشرط نسبتها لمؤلفه ، وليس مسموح بنسبة الكتاب أو أي أجزاء منه إلى غير مؤلفه كتبه سعيد بن أحمد العايدي 1 رمضان 1447 هـ

كتب أخرى من المكتبة