عن الكتاب
من المتفق عليه ان معاهدة وستفاليا للسلام لعام ١٦٤٨م هي التي مهدت لنظام دولي قائم على فكرة الدولة – الأمة والتي أسست لمفهوم الدبلوماسية الحديثة ، وحتى القرن العشرين كانت الصورة الكلاسيكية عن الدبلوماسية انها ترتبط بتمثيل حكومات الدول لدى بعضها البعض وبالاتصال بينها ، وهنا تكمن أهميتها التقليدية ; ضمن وظيفتي التمثيل والاتصال، اللاتي كانتا حكراً على الدبلوماسية . ولكن منذ النصف الأول للقرن العشرين حدث تغيير نوعي في كيفية ادارة الدبلوماسية ومكان ادارتها وكذلك فيمن يعمل بالدبلوماسية، اذ ان نطاق عملها لم يعد محصوراً بالشؤون السياسية فحسب ، كما كان عليه قبل الحرب العالمية الأولى ، بل أصبح يتناول الشؤون الأخرى كالاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية وكذلك القضايا الفنية على اختلاف انواعها ، ولكن منها مايمثل أهمية خاصة وانعكاسات نسبية أكثر من غيرها على سياسة الدول . فالجهات الفاعلة التي بزغت مثل المؤسسات متعددة الاطراف ومنظمات المجتمع المدني والقنوات التي كانت تجري الدبلوماسية من خلالها كالمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤتمرات الامم المتحدة بشأن مواضيع محددة كالمرأة والبيئة والارهاب ، كل ذلك يعتبر