عن الكتاب
يعد أبو حيان التوحيدي أحد الشخصيات المثيرة للجدل حتى الآن، فما زال الناس فيه بين مادح وقادح، وتباين تلك المواقف يعود في جانب منه إلى طبيعة الرجل الشخصية لما فيها من حدة ذكاء وفرط نشاط وطاقة وامتحان في مجال العلوم، إضافة إلى ما نسب إليه وما تبناه من آراءه ومواقف. لما انقلبت به الأيام رأى أن كتبه لم تنفعه وضن بها على من لا يعرف قدرها، فجمعها وأحرقها. وما بقي منها غير ما نقل قبل الإحراق ومنها (ثمرات العلوم) الذي نضعه بين أيديكم.
عن المؤلف: أبو حيان التوحيدي
أبو حيان التوحيدي: فيلسوفٌ متصوِّفٌ وأديبٌ بارع، ويُعَدُّ من أعلامِ القرنِ الرابعِ الهجري. هو «عليُّ بنُ محمدِ بنِ العباسِ التوحيديُّ»، كُنْيتُه «أبو حيَّان»، وقدِ اختُلِفَ في نسبتِه إلى التوحيد، وإنْ رجَحتْ نسبتُه إلى نوعٍ من تُمورِ العراقِ يُطلَقُ عليهِ «التوحيد» كانَ والدُه يتاجرُ فيه، وقِيلَ نسبةً إلى المعتزلةِ الذين يُلقِّبونَ أنفسَهم بأهلِ العدلِ والتوحيد. كانت ولادتُه في عامِ ٣١٠ﻫ في مدينةِ شيرازَ (نيسابور) وأقامَ أغلبَ حياتِه ببغداد، وكانت طفولتُه صعبة؛ فهو من عائلةٍ فقيرةٍ عاشت في حرمانٍ وشَظَفٍ مِنَ العيش، وعندما صارَ يتيمًا بوفاةِ والدِه وانتقالِه إلى كفالةِ عمِّه لم يجِدْ في كنَفِه الرعايةَ المأمولة؛ فوجَدَ ملاذَهُ بينَ الكتبِ حيثُ عمِلَ بمهنةِ الوِرَاقة، فصارَ موسوعيًّا. حاوَلَ الاتصالَ ﺑ «ابنِ العميدِ» و«الصاحبِ ابنِ عَبَّادٍ» و«الوزيرِ المُهَلَّبي»، ولكنَّه كانَ يعودُ في كلِّ مرةٍ خائبَ الآمال، ولعلَّ تكرارَ هذه الإحباطاتِ على مدارِ حياتِه هو ما حدَاهُ إلى إحراقِ كُتبِه بعدَ أن قارَبَ العمرُ نهايتَه، ولم يَنْجُ منها إلا ما نُسِخَ قبلَ ذلك. يبدو أبو حيَّانَ التوحيديُّ من خلالِ كتبِه مُثقَّفًا متنوِّعَ المصادرِ واسعَ الاطِّلاع، على وعْيٍ بالحركةِ الثقافيةِ واتصالٍ ببعضِ رموزِها في عصرِه، كما يبدو أديبًا يمتازُ أسلوبُه بالترسُّل، وله مِنَ المُؤلَّفاتِ الكثيرُ في عدةِ مَجالات، أشهرُها «الإمتاعُ والمؤانسة»، و«البصائرُ والذخائر»، و«الصداقةُ والصَّدِيق»، و«المقابسات»، و«الهواملُ والشوامل»، و«الإشاراتُ الإلهية». ويُعَدُّ أبو حيَّانَ من الشخصياتِ المثيرةِ للجدلِ حتى الآن؛ فما زالَ الناسُ فيه بينَ مادحٍ وقادح، ولعلَّ تبايُنَ تلك المواقفِ يعودُ في جانبٍ منه إلى شخصيةِ الرجل، كما يعودُ في جانبٍ آخَرَ إلى ما نُسِبَ إليهِ أو تبنَّاه هو من آراءٍ ومواقف، ويُعَدُّ أشهرَ مَن مدَحَه وشهِدَ له بالصلاحِ والتقوى «تاجُ الدينِ السُّبْكي» و«ياقوتٌ الحَمَوي»، وممَّنْ قدَحَ فيه واتَّهمَه بالضلالِ والإلحادِ والزندقةِ «الحافظُ الذهبيُّ» و«ابنُ الجَوْزِيِّ» و«ابنُ حجرٍ العسقلاني». وكانتْ وفاتُه في شيرازَ عامَ ٤١٤ﻫ على أرجحِ الأقوال، وذلكَ بعدَ هروبِه من وعيدٍ بالقتلِ مِنَ «الوزيرِ المُهَلَّبي» بعدَ وِشايةٍ نالتْهُ مِن خصومِه، وبعدَ أنْ أَثْرى المكتبةَ العربيةَ بروائعِ الكُتب.
المزيد من أعمال أبو حيان التوحيدي
الصداقة والصديق
الإمتاع و المؤانسة - أبو حيان التوحيدي
الهوامل و الشوامل - أبو حيان التوحيدي
المقابسات - أبو حيان التوحيدي
الرسالة البغدادية - أبو حيان التوحيدي
كتاب المقابسات
المقابسات
الإمتاع والمؤانسة
الإمتاع والمؤانسة وهو (مجموع مسامرات في فنون شتى) - تحقيق جديد
المقابسات : لأبي حيان التوحيدي
الإمتاع والمؤانسة وهو (مجموع مسامرات في فنون شتى) لونان
خلاصة التوحيدى مختارات من نثر ابوحيان التوحيدى 10586 ابو حيان التوحيدى
كتب أخرى في آداب
قصائد
ت.س.أليوت
لا تنبت جذور في السماء
يوسف حبشي الأشقر
الفراشة
هنري شاريير
الأعمال الأدبية
رسمي أبو علي
كتاب حوار مع الذات
حفلة التيس
ماريو فارغاس يوسا
الأعمال القصصية
حسن النعمي
تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
إبن جماعة الشافعي
غناء العيطة - الشعر الشفوي والموسيقى التقليدية في المغرب - حسن نجمي
حسن نجمي
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع)
علي الفتلاوي
محاولات اغتيال علي
محمد بركات