عن الكتاب
لايتعمدون النّظر إلى هناك ، جاءتهم اللقطة منسابة ومصقولة ..توقعوا ماليس في الحسبان ومالم يمر يوما في البال واتخذوا طريقا وعرا لكنه جديد ، شائكا بعض الشيء لكنه يؤدي نحوهم على الأقل ..افتتنوا به وفيه ، وأخذوا يتبادلون رؤآهم مثل هدايا الميلاد ، علّهم أن يسددوا زمنا تكالب فيهم وضرجهم بدمٍ كذبْ ..فغيروا قليلا في الأسماء وقليلا في النّزعة والخاطر ، سموا هذه السماء المستحيل ومنفى الزرقة وسموا الطاولة شجراً في الأغلال ، قادتهم التجربة إليهم تماما فعرفناهم من تنويهٍ لأول المطر وعرفناهم من كلام مألوف نجده مصادفة في الجيب والطريق وأوجه الناس ، كتبوه ساخنا وطازجا من ضيم الحياة ، من عبورهم الصباحي بين الوظيفة وشاغل الحياة ومن عزلة اختارتهم ليصنعوا فارقا في نهاية الأمر ، عرفناهم من سطر يشبهنا في دفاترهم الجديدة ،