عن الكتاب
هذا ثبت العلامة مفتي الحنابلة في عصره بدمشق الشيخ عبد القادر التغلبي، وهذا الثبت يدل دلالة واضحة على ما كان عليه العلماء في القرون الماضية، وجدهم واجتهادهم في طلب العلم، ولزومهم للشيوخ، وأخذهم عنهم السنوات الطوال، وعدم تعجلهم في التصدر والرئاسة، وما كانوا عليه من طول البحث والقراءة، كما يدل أيضاً على مكانة الجامع الأموي بدمشق، حيث كانت تقام فيه الدروس العلمية في شتى الفنون تحت قبته وفي مقصورته وفي صحنه، وما كانت تتسم به دمشق من العلماء الذين كانوا يثنون الركب للتدريس والتعليم، والتأليف والتصنيف.