عن الكتاب
الكتابة هي قراءة بقدر ما يتمكن الكاتب من رسم خريطة المستقبل قبل أن يطلّ. من هذا المفهوم يشكل هذا الكتاب الذي وضعه سجعان القزي "سبقًا تحليليًا" للأحداث والأزمات. فعبر هذا الكتاب، يستطيع القارىء أن يحتاط فكريًا وسياسيًا وحتى أمنيًا، فلا يتفاجأ بما حدث ويحدث وما سيحدث. في تحليله استند الكاتب إلى العلم والحدس، إلى الدين والتاريخ، إلى المقارنة والاستنتاج، إلى لعبة الأمم وطباع أهل الشرق. يعطي سجعان القزي الأولوية للحرية على الوحدة لأن ما ينقص الشرق هو كيان الحريات. يؤمن أن كل ثورة لا تحترم قيم الإنسان، وفي طليعتها الحرية والمساواة والتعددية، تسقط وإن استلمت الحكم. ويؤمن أن كل شعب يخشى من أن يقرر مصيره يفقد دوره في حصر إرث الشعوب. ومن هذا المنطلق تجرأ سجعان القزي أن يقول للجماعات اللبنانية وللشعوب العربية: إن كان تغيير الأنظمة القائمة لا يكفي، فغيروا الثورات أيضًا... لتنتصر الشعوب.