عن الكتاب
فإن من أنفع ما ينتفع به المرء في دينه ودنياه، الاشتغال بكلام الله عز وجل ، تلاوة وتجويداً، وحفظاً وتفسيراً ، وعملاً وتدبُّراً لقَوْلِهِ تَعَالَى:{ كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ }[ ص: 29] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطبري وَقَوْلُهُ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهَذَا الْقُرْآنُ {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} يَا مُحَمَّدُ {مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29] يَقُولُ: لَيَتَدَبَّرُوا حُجَجِ اللَّهِ الَّتِي فِيهِ، وَمَا شَرَعَ فِيهِ مِنْ شَرَائِعِهِ، فَيَتَّعِظُوا وَيَعْمَلُوا بِهِ ، { وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ} [ ص: 29] أَيْ: ولِيَتَدَبَّرَ هَذَا الْقُرْآنَ ذَوُو الْعُقُولِ وَالْأَلْبَابُ جَمْعُ لُبٍّ، وَهُوَ العقل.