تفريغ خطبة وللظالمين أمثالُها

إسلاميات

تفريغ خطبة وللظالمين أمثالُها

عن الكتاب

تفريغ خطبة وللظالمين أمثالُها وأعظمَ ما سَلَّطَ ربُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى على المسلمينَ في ذلك الزمانِ - وهو مُسَلِّطٌ بعضَهُ أو كلَّهُ على المسلمينَ في كلِّ مكانٍ متى ما أخذوا بأسبابِهِ -: (الخــوف). الخوفُ: الذي يُشِلُّ الحركةَ، ويميتُ العزمَ، ويفسدُ الإرادةَ، ويقتلُ الحياةَ. الخوفُ: الذي هو عدو الحياةِ بحقٍّ، والذي جاءَ النبيُّ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ليحرِرَ منه العبادَ، كما قالَ قائلُ المسلمينَ بعدُ للفارسي من عَبَدَةِ النارِ؛ ليبينَ دعوةَ النبيِّ المختارِ بأمرِ العزيزِ القهارِ الغفارِ: «إنَّ اللهَ ربَّ العالمينَ ابتعثَنَا؛ لنخرجَ العبادَ مِنْ عِبَادَةِ العبادِ إلى عبادةِ اللهِ ربِّ العبادِ». الناظرُ في أحوالِ العالمِ الإسلامي في زمنِ التتارِ يستطيعُ أنْ يستخرجَ العِبرةَ، وأنْ يستخلصَ الموعظةَ، وأنْ تكونَ عينُ قلبِهِ وعينُ بصيرتِهِ مسلطةً على أحوالِ عالمِهِ؛ حتى لا تتكررَ المأساة، ربما على يدِ أذلِّ شعبٍ وأَخَسِّهِ في الأرضِ قطُّ!!