عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم مُؤسَّسَة التَّحَايَا قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ تفريغ الكلمة الصوتية: في رثاء الشيخ أبي بصير الوحيشي -تقبله الله- للشيخ الفاتح: أبي محمد الجولاني الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛ من شام الجهاد والرباط إلى يمن الحكمة والإيمان، تلقينا خبرًا ارتجفت عند سماعه أفئدتنا، وثارت به الشجون، واغرورقت بالدمع العيون، إنه خبر استشهاد الشيخ المجاهد/ أبي بصير ناصر الوحيشي -تقبله الله-. أبا بصير؛ لقد كنت عزيزًا بسيفك وفيًّا بعهدك، رحيمًا بالمسلمين شفوقًا عليهم، كريمَ الأخلاق حميد الصفات، جاهدتَ في الله فأبليتَ وأحسنتَ، وأدَّيتَ أمانتك ووفيتَ، لقد حزت على شمائل شتى: شكيمةٌ ومروؤة، عزةٌ وإباء، وتضحيةٌ وبلاء، وكل ذلك تكاليفٌ لمجد أمة الإسلام، فإنه من طلب عزائم الأمور؛ هان عليه بذل النفس فيها، ولولا هذا البذل والعطاء؛ لكان الناس كلهم أبطالًا، فلمثلك يكون الافتقاد، وعلى مثلك يكون التفجع. رجالٌ لا يرونَ الحربَ إلَّا *** طريقًا للمكارمِ والمعالِي وإنَّ الفردَ منهمُ مثل جيشٍ *** عظيمٍ قد تجهز للنزالِ أبا بصير؛ فإنْ كنت قد غبت عنَّا ورحلت؛ فأن