عن الكتاب
ترسل تركيا إشارات متناقضة، ففي حين أنّ حكومتها التي تُعرف بأنها "إسلامية معتدلة" تؤيّد الإنضمام إلى أوروبا، يُظهر جيشها "المُغربَن" و"العلماني" تحفّظاً شديداً حيال ذلك، تمتلك البلاد مؤسسات ديمقراطية شكلية، ولكنّ سياستها الداخلية والخارجية تُمليان من قبل مجلس للأمن القومي، مؤلّفٍ بشكل أساسي من عسكريين، صادقت على المواثيق الأوروبية والدولية الخاصّة بحقوق الإنسان والأقليّات، ولكن سجلّها بهذا الخصوص خلال العقدين الأخيرين من أكثر العقود إثارة للقلق، ومع أنّها منفتحة على العالم، تظلّ محكومة بهاجس الحصن المحاصر الذي يتهدّد أمنه بإستمرار أعداءٌ من الداخل ومن الخارج.