تاريخ لفظة ترجم في السياق الثقافي العربي (في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين)

إسلاميات

تاريخ لفظة ترجم في السياق الثقافي العربي (في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين)

سنة النشر
2025 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

يُلقي هذا البحث، " تاريخ لفظة "ترجم" في السياق الثقافي العربي (في القرنين التاسع عشر والعشرين) "، الضوءَ على جوانب معتمة من البحث العلمي العربي في مجال دراسات الترجمة. والبحث يركز على قضايا إشكالية كالاصطلاحات الترجمية التي لم نصيبها الكافي من الدراسة الرصينة والنقاش. يتعلق الأمر بمصطلح " ترجم ". يشتغل البحث وفق منهج تحليلي دياكروني يتعقب نموّ وتطوّر لفظة " ترجم " في القرنين التاسع عشر والعشرين ويفككها ليصل إلى الأسباب والأدوات وطرق الاشتغال، تحت توجيه أسئلة تعمّق مجراه: هل كانت معارك الترجمة وتضارب الاصطلاحات الترجمية في القرن التاسع عشر واجهات للنهضة العربية الثانية أم أنها كانت حروبا ثقافية بالوكالة عن جهات خارجية؟ ما مبررات تفرّد لفظة " ترجم " بالمشهد الترجمي في القرن العشرين وما هي أبعاده   ودلالاته؟ وفي معرض البحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، خلُص البحث الراهن إلى نتيجتين هامتين. تتجلى أولاهما في كون نهضة القرن التاسع عشر كانت صحوة نهضوية برأسين تنظيريين. الرأس التنظيري الأول دافع، من مصر، عن " أسلمة " الترجمة، وكان عرابه رفاعة رافع الطهطاوي. أما الرأس التنظيري الثاني فدافع، من الشام، عن " علمنة " الترجمة، وكان عرابه بطرس البستاني. وبذلك، جاءت الألفاظ الدالة على الترجمة مختلفة، من المنظور المصطلحي. إذ تبنى التيار الأول المدافع عن الأسلوب العربي البياني الأصيل ذي النكهة القرآنية لفظة " عرّب " بينما تبنى التيار الثاني المدافع عن الانفتاح على الأسلوب الصحفي المعاصر الواضح والبسيط لفظة " ترْجم ". أما النتيجة الثانية التي خلص إليها البحث فتتجسد في التوكيد على أن القرن العشرين كان قرن انتصار الفعل " ترجم " على ما دونه من المصطلحات التي سادت في التاريخ العربي قاطبة.

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)