تاريخ

تاريخ الصناعـة الـدوائية في العـراق

سنة النشر
1981

عن الكتاب

لقد دفعني إلى نشر هذا البحث شعوري بالواجب المفروض عليّ كصيدلي مسؤول واكب مسيرة نشأة وتطور الصناعة الدوائية في العراق وساهم مع زملائه الصيادلة بدور فعال لإرساء هذه الصناعة الحيوية وكان لديَّ حلم كبير منذ نصف قرن بصناعة دوائية وطنية عندما كنت طالبأ في السنة الرابعة في كلية الصيدلة بجامعة بغداد وسُنحت لنا فرصة دورة تدريبية في معامل الأدوية في جمهورية مصر العربية عام 1964م، وبعدها بدأ الحلم يتحقق بافتتاح معمل الأدوية في سامراء، حتى جاء عام 1981 لاستلام مسؤولية المؤسسة العامة للأدوية لتحقيق ذلك الحلم الجميل حيث إنَّني أعتز بزملاء لي من رواد الصناعة الدوائية حيث عملنا على تطوير هذه الصناعة وخدمة شعبنا ووطننا العزيز في هذا المجال الحيوي، وإذا كنت قد انجررت بعض الأحيان بالتركيز على الجهد الذي بذلته في تلك المرحلة فإنني أحمد الله أن أكثر من شخص من الزملاء والعاملين في هذا المجال وفي تلك المرحلة ما زالوا على قيد الحياة لتوثيق تلك المعلومات وما تحقق من إنجازات للصناعة الدوائية العراقية. إنّني أعتقد أنَّ هذا المجهود لا يخلو من النواقص نتيجة الظروف الحالية وأرجو أنْ يكون ذلك حافزأ لزملائي من ذوي القدرة والخبرة والأمانة ليقوموا بإكمال هذا البحث، وأحمد الله عزّ وجلّ لوجود العديد من الرعيل الصيدلاني الخبير بالصناعة الدوائية ممن ساهموا في بناء الصناعة الدوائية الوطنية أنْ يرفدوا هذا الجهد، وأنْ يكون هذا الكتاب بداية لعمل مفصل يستوعب تاريخ الصناعة الدوائية العراقية ودورها في الأمن الدوائي العراقي وتعزيز النهضة الصناعية الحديثة لوطننا العزيز، وإبراز دور الرواد من الزملاء الصيادلة العاملين في هذا المجال. وهنا لا يسعني إلا أنْ أتقدم بالشكر العميق إلى جميع الزملاء الذين رافقوا هذا المجهود سواء بالمعلومات والبيانات التي زودوني بها أو مراجعتهم لمسودات الكتاب وإجراء التصحيحات المقتضية من الناحيتين اللغوية أو التاريخية وأخص منهم الأخ الدكتور غـازي جميل الذي حفزني وشجعني بقوة لكتابة هذا الكتاب حتى وصل إلى هذا الشكل الذي أرجو أنْ يلقى رضاكم.