إسلاميات

تاريخ القضايا والأقليات الإسلامية المعاصرة

عن الكتاب

لم نجد معضلة في تاريخ الانسانية اشد بأساً وقهراً مثل تلك التي تعرف اليوم في عالمنا بمعضلة الاقليات بشتى اجناسها وأديانها والوانها، المنتشرة في جميع بقاع الأرض، فهي كقطعة من معدن ثمين وشديد، فأما أن يكون تاجاً على الرأس لتكون سلطاناً، أو أن تكون قيداً في يديك لتصبح عبداً من بين العبيد إن دراسات تتعلق بالأقليات يكتنفها الغموض واللادقة إلى حد ما، كونها تمثل مصدر قلق بالنسبة للحكومات والدول الحاضنة لها، وهذا ما يفسر عدم دقة اعداد الاقليات المسلمة في العديد من دول العالم، وغالباً ما تتعرض هذه الاقليات في بعض الدول إلى اساليب القهر والتعسف، والبعض منها يعاني من مشكلة عدم الاعتراف الرسمي بالدين الاسلامي، ناهيك عن غياب التنظيم بين المؤسسات الاسلامية، وحضور الانصهار مع المجتمعات الغربية بقوة لكن الى حد ما لا يعني ذلك تلاشي الهوية الاسلامية من النفوس والشخوص، وهذا ما تحاوله اليوم بعض الدول الاسلامية في دفع عجلة الاقليات الاسلامية صوب الامام وابعادها كل البعد عن خطر الانصهار، الا انه تقدم بطيء وخجول، فالقوة الدافعة بحاجة إلى دافع، والعجلة بحاجة إلى مكور حاذق.

المزيد من أعمال أحمد صالح عبوش