عن الكتاب
وقع الاختلاف بين الناس في أحاديث فضائل البلدان، بين مثبت لمتونها دون نقد لأسانيدها، وبين ناف لها، إما بإسقاط السند، أو بتأويل المتن، والحكم بينهما، والمرجع لهما، وللأمة كلها جميعا هو كتب الحديث وشروحها، فما حكم عليه المحدثون بالقبول فهو المقبول، وما ردوه فهو رد، وما حقق معناه شُرَّاح الحديث المشهود لهم فيتعين حمل الحديث عليه، وصدق الله إذ يقول: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]