عن الكتاب
مساحة تاريخية مترامية الأطراف، زمناً وأرضاً، جالد فيها العرب عوادي الحدثان، على مدى مئة وتسع عشرة سنة، من دون أن يغمض لهم جفن أو تفتر لهم عزيمة، وأثبتوا للتاريخ أنهم يمتلكون الأرض ولا تمتلكهم، وقد قدموا لها طيب النجيع، سقياً ورعياً، وهم يصونون طهارة ماء خليجهم من دنس الأرجاس، أسهمت فيه (القطيف) وقلاعها على مدى أربعة عقود، ولقنت فيه البرتغاليين درساً قاسياً، وأغرقت أطماعهم في بحر جهاد أبنائها العرب المسلمين. إنه تسجيل أحداث لتاريخ القطيف الذي يحاول فيه (الدرورة) ومن خلاله إعادة صياغة الوقائع التاريخية لأحداث الخليج، وإزاحة غبار الزمن المتراكم فوق صراخ الأطماع الاستعمارية وجهاد أبنائها عن الماء والتراب الذي ما فتئ يعد كنزاً يغري لمعانه الأبصار، وفي كل حين.