آداب

صندوق الأسرار

عن الكتاب

"أميرةٌ ركبت السفينة ومضت، حتى البحر فاضت دموعه حين ابتعدت، وما لبثت السماء أن أمطرت، فمسح الأمير رذاذًا عن شعره وعينيه، ثم ابتنى كوخًا على تلةٍ قريبةٍ، يرى من كوَّته السفن الآتية والمغادرة، فيتأرجح يقينه بعودتها على موجةٍ تنقله إلى ما وراء البحار، وعلى أخرى تتوه في المحيطات، فيبقى معلّقًا على حبال الأمل، كلما أشرقت الشمس وآبت، وتفجّرت الينابيع وأزهرت الأرض وفاضت الأنهار، وأسكرت كأسٌ من الخمر نهرًا بكامله، وأسكر بعض النهر البحر بكامله، ورجّفت الزوارق النحر كلّما شاءت أن تغوص فيه…"