صمت القبر

عن الكتاب

رغبت دائما في أن أكتب كما لو توجب عليّ أن أكون غائبة عند صدور النص. أن أكتب كما لو كان عليّ أن أموت، كي يختفي بعد ذلك كلّ حكم أخير. ربما، أن ذلك كلّه ليس سوى و هو : الاعتقاد بأن الحقيقة لن تأتي إلا عبر الموت. كانت حركتي الأولى عند الاستيقاظ صباحا، الإمساك بقضيبه المنتصب من جراء خلوده إلى النوم، البقاء كذلك كما لو أنني كنت متعلقة بغضن. كنت أظن: طالما أنني أمسك بهذا، فأنا لن أتوه في هذا العالم. لو فكرت اليوم بها كانت تعنيه هذه الجملة، لتراءى لي أنني كنت أرغب في القول إن ما من شيئ أخر أتمناه إلا ذلك، أن تكون يدي قابضة على قضيب هذا الرجل. إنه الآن في سرير امرأة أخرى. ربما كانت تقوم بالحركة عينها، أي تمدّ يدها و تمسك بقضيبه. خلال أشهر، رأيت هذه اليد و ظننت بأنها كانت يدي. و مع ذلك كنت أنا التي غادرت قبل عدة أشهر، بعد علاقة استمرت ست سنوات. حدث ذلك بسبب التعب أكثر من كونه بسبب عدم قدرتي على استيراد حريتي، التي عدت و غنمت بها بعد ثمانية عشر سنة من الزواج، من أجل حياة مشتركة رغب فيها بقوة منذ البداية. استمرينا في مهاتفة بعضنا بعضا، و التقينا مجددا من وقت إلى آخر. اتصل به ذات مساء ليخبرني أنه سينتقل من شقته و بأنه سيعيش مع امرآه أخرى. في البداية كانت هناك قواعد للاتصال ببعضنا البعض – الاتصال فقط على هاتفي النقّال- كي نلتقي. ممنوع أن نتصل مساء أو في نهاية الأسبوع. أدركت، بعد هذا الإحساس بالانهيار المفاجئ، أن عنصرا جديدا قد انبثق.

المزيد من أعمال أرنالدور أندريداسون