عن الكتاب
سلسلة حلمي مهران : سلسلة روايات للكاتب/ أحمد عثمان بدأ أول اجزاءها عام 2020، بطل السلسلة هو حلمي مهران شخصية شيطانية إن تمكنت من عقلك ألهتك وإن ألهتك أسرتك وإن أسرتك سلبت لبك وحينها لا تلومن إلا نفسك ... وصدر منها حتى الان الأجزاء التالية: القضية الأولى – إبن آوى : نظر له صاحب العباءة من خلف قناعه المخيف، ثم شرع يضع المزيد من الأثقال في الجانب الآخر بتريثٍ وهدوء كيلو تلو الآخر، حتى اشتد الحبل بلا أدنى ارتخاء، حتى غدا كخطٍ هندسي مستقيم، وبدأ جسد "ساهر" في الارتفاع لتفارق قدماه الأرض، مقاومًا قوة الجاذبية بقوة الأثقال الرافعة في عملية فيزيائية محكمة ومتقنة، وكلما صرخ اشتد الحبل مطوِّقًا عنقه، وضاغطًا حلقه، حتى ليكاد يسحق حلقومه ؛ليتمنى لحظتها أن تخرج روحه ـ سريعًا ـ وتمر من هذا الضيق الخانق، فلا تكاد تجد لها منفسًا تخرج منه!! تبسم صاحب العباءة من وراء قناعه وهو يضع ريشة بيضاء قبل هذا الوزن الأخير، ليرتفع "ساهر" عن الأرض وما انفكت قدماه تتخبطان يمنة ويسرة، كغريق يحاول ـ بلا فائدة ـ النجاة وهو لا يحسن السباحة، ويتحرك معه صاحب العباءة برأسه ـ ساخراً ـ يمينًا ويسارًا، وهو يدندن ذاك الإيقاع المخيف مستمتعًا بلحظات قصيرة مرت على "ساهر" كالدهور، شاهد فيها شريط حياته كاملًا، ليتأكد أنه لم يُظْلَمْ قط، بل نال كل الوقت الكافي له في الدنيا، ليستسلم وهو يلمح نفسه في انعكاس أعين القاتل، وقد دونت تلك اللحظة المجيدة! تلك اللحظة التي ظلت داخل أعين "حلمي مهران" الآن وهو داخل بيته في مكان آخر بعيد كل البعد عن الأحداث، إلا أن صورة "ساهر الصريطي" ظهرت منعكسة داخل أعين الآن وهو جالس على مقعده الوحيد بمنزله النائي، فيظل هو يفحص تلك الرؤيا ويطالع تفاصيلها في عينيه كالممسوس، ممتنعًا عن الحركة وهو يشاهد ما حدث في قصر "الصريطي". القضية الثانية – الشك : ظل القاتل يطرق الباب في هدوء، حتى توجه الأب إليه، فاتحًا لمصيره، وأجله الذي لن يتأخر، فلكل أجل كتاب وكل وعد ميعاد!! ليغرز هذا القاتل الملثم في أحشائه سكينًا حادًّا تنجز عملها في لمح البصر، ليهوي الأب أرضًا بين يدي قاتله، فأمسك به الأخير وهو يرمقه دون أن يرمش، وهو يشاهد متلذّذًا لحظات موته الأخيرة!! ليجثو القاتل على ركبتيه مع الأب حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة، ثم ألقاه على الأرض طارحًا إيَّاه كذبيحة بيد جزارها، لينهض واقفًا قبل أن يغادر منصرفًا، حالما لاحظ هذا البرنامج الثقافي على التلفاز، فتوجَّه القاتل ببرود إلى مقعد الأب ليشاهد الحلقة كاملة!! كانت تلك هي الرؤيا التي شاهدها "حلمي مهران" للتو، من أمام هذا التلفاز الذي لا يزال يرمق في انعكاسه صورة القاتل الذي كان دون أدنى شك قريب منه للغاية. القضية الثالثة – بعد الأربعين : متخافيش.. أنا معاكي لحد الأربعين!!! قالها الشيطان وسمعها "أكرم" المذهول وهو يشاهد الآن هذا المشهد الذي بثه إليه الخناس الذي نجح في كسره، ليفقد "أكرم" بالفعل السيطرة على المقود، ويتجه إلى الحارة الأخرى ليجد هذه الدراجة النارية التي كان يقودها "حلمي مهران" والذي تفاجأ للتو بالسيارة القادمة إليه، لينظر الأخير للحظة إلى وجه "أكرم" المسود قبل أن يفقد "حلمي مهران" السيطرة هو الآخر على دراجته النارية، ليلتف بها متمايلًا على يساره أرضًا لتصطدم دراجته بسيارة "أكرم" التي تنقلب إلى جانب الطريق!!! ليستلقي "أكرم" داخل سيارته قبل لحظات من انفجارها وهو ينزف الدماء بينما كان هذا الشيطان يقف من على بعد خطوات منها يتحدث بالصوت الذي اختاره لـ"سليمان" ليقول ساخرًا: - أتسأل من (أنا)، وقد تبعتني منذ البداية؟! ستعلم عن قريب، فها أنت على بعد خطوات من مقابلتي!! - إنت مين؟! قالها "حلمي مهران" الذي توقف بصعوبة شديدة رغم نزيفه وآلامه يحاول رؤية هذا القادم الذي تبخر من فوره، قبل أن يلاحظ "أكرم" الذي يحاول يائسًا الخروج من سيارته دون فائدة!! القضية الرابعة – كاموفلاج : يشاهد “حلمي مهران” مسلسل تلفزيوني يجسد مقتل شخصية مشهورة، تلك الشخصية التي تظهر لـ”حلمي مهران” في بعض الرؤى ليتأكد “حلمي مهران” من أن هذا المسلسل هو مستوحى من أحداث حقيقية يتبعها “حلمي مهران” وصولًا لحقيقة تصدمه فليست كل رؤياه حقيقية ولكنها تصبح أحيانًا مجرد “كاموفلاج” ليدرك “حلمي مهران” أهمية أستخدام ذكائه عن حدسه، ليستطيع أخيرًا أنقاذ برئ من الإعدام. القضية الخامسة – التجربة 8 : في محاولة منه للتخلص من المسكنات التي كادت تصل به إلى الإدمان، يتعرف "حلمي مهران" على دكتورة نفسية تنصحه بحضور جلسة للعلاج الجماعي في جزيرة بعيدة، بحجة الانعزال عن العالم، ليكتشف فيها "حلمي مهران" أنه ضحية تجربة نفسية ليست الأولى ولكنها قد تكون الأخيرة، فهو بين سبعة أخرين من المرضى من بينهم من يكيد لتلك الدكتورة، ليصارع "حلمي مهران" الوقت لاكتشاف الحقيقة قبل فوات الوقت وضياع الجميع، من على تلك الجزيرة التي تجعل كل منهم يواجه أصعب مخاوفه. القضية السادسة – مكالمة موت : مكالمة موت يستقبلها "حلمي مهران" الذي يكتشف فيها أن "المتصل" قد خطف كل أفراد عائلتها وأنه مضطر أن ينصاع لكل أوامره وفك كل الغازه كي يستطيع أنقاذهم، حتى يكتشف من حقًا هو ذلك "المتصل" ذو القناع الغريب.
كتب من نفس الفترة (عقد 2020)