عن الكتاب
الرواية تحكي عن " عصيان " الشاب الذي لم تسعفه الحياة ليكون ضمن الذين تتغنى بوجودهم ، ضيقت عليه الحياة وهجمت على أحلامه وأوهامه معاً أبقته في حالة بين الجنون والغياب ومابين الوعي بمآله القاسي المتردي.. كان ثائراً متمرداً ، لم يكد يشعر بذاته إلا وقد جرفته الأحداث والسنين والحروب الدائمة .. كان الحب حالة فريدة ودائمة في حياته ، لم يُعرضه يوماً للتزيف ..... وعندما إلتقى بقدره ، رحل ذاك القدر بهدوء كما أتى إليه من قبل في خضم حياة مضطربة وعنيفة .. عانى من طعم الوحدة والوجع والضياع في دائرة من التفكك الروحي والنفسي، لم تكن ثورته وتمرده سوى نقطة بعيدة لم تسعفه سوى الذاكرة بالدخول إليها ، خمد فيه كل شئ ، إنسحب ببطء ، ولكن الحب والتمرد وأشياء أخرى عتقية وباقية كانت مشتعلة قي قلبه وهذا ما أبقاه صامداً أبياً ، وشجاعاً بحق في تخليص نفسه من براثن تلك الأوجاع المتهالكة... رواية تهزك من الأعماق ، رغم الحزن والوجع ورغم الحرب والتصادمات الغريبة ، ومليئة بالقيم الانسانية الراقية.