عن الكتاب
يمثل "تفجير اللغة", التجلي الواقعي لرغبة شعراء الحداثة في فصل الدال عن المدلول من خلال تغييب المرجع, لذا حاولت الدراسة تقديم لمحة دالة عن السياق التاريخي لنشوء هذه الفكرة, وما ترتب على هذه المحاولة, من أحلام شعرية في الوصول بالشعر إلى حد "النقاء" والخلو من "المرجع", وتتحول القصيدة إلى لغة تتحدث عن نفسها, وهذه هي أدبية الأدب, وكلما نجحت اللغة في أن تكون إحالتها داخلية, كان ذلك نجاحها في منظور النقاد, وهذه هي الوظيفة الشعرية عند جاكوبسون و "سمطقة القصيدة" عند ريفاتير, وهو التشكيل الفني في الحداثة.