عن الكتاب
لما رأيت سنن الإمام الحافظ الحجة أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي - رحمه الله تعالى ، المسماة بالمجتبى - بالباء - ، أو المجتنى - بالنون - لم يقع لها شرح يحل ألفاظها حق حل ، ويبين معانيها أتم تبيين ، ويتكلم على رجال أسانيدها وغوامض متونها ، ويستنبط منها الأحكام ، إذ تحت كل حديث خبايا أسرار ، وضمن كل أثر خفايا أنوار ، وكيف لا ؟ وهو كلام من أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصاراً - صلى الله عليه وسلم -. شمّرت عن ساعد الجد تشميراً ، ونبذت الكسل والملل وراء ظهري نبذاً مريراً. وناديت المعاني بأعلى صوتي جهاراً ، فلبتني من كل جانب محبرةً بعبارات المحققين بداراً. فاستعنت بالله تعالى ، وقلت : { وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب } . وسميته (( ذخيرة العقبى في شرح المجتبى )) وإن شئت قلت : (( غاية المنى في شرح المجتنى )). والله أسأل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وسبباً للفوز بجنات النعيم.