عن الكتاب
لقد حضي كتاب « مسائل البيوع »، للعلامة، الفقيه الإمام « أبي يحيى ابو بكر بن القاسم بن جماعة الهواري التونسي المالكي (ت742هـ) »، بأهمية كبيرة بين أوساط العلماء، فقد قال عنه صاحب شجرة النور الزكية : "ألف في البيوع تأليفا يتعين على كل متدين في معاملاته الوقوف عليه". وكان سبب تأليف ابن جماعة لكتاب هذا، أنه طلب منه أن يؤلف في التصوف، فأنعم به وشرع في تأليف بيوعه قيل له في ذلك، فقال: هذا هو التصوف، لان مدار التصوف على أكل الحلال، ومن لا يعرف أحكام المعاملات لا يسلم من أكل الحرام بالربا والبيوع الفاسدة. * ونظرا لأهمية الكتاب، أقبل عليه علماء المالكية، شرحا وتعليقا ونظما، فضلا عن النقل عنه، ومن بين العلماء الذين شرحوه نجد العلاّمة، الفقيه الإمام « أبي العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن القباب الجذامي الفاسي المالكي، المشهور بالقباب (ت778هـ) »، من خلال كتابه المشهور « شرح مسائل ابن جماعة التونسي في البيوع »، الذي امتاز بالجمع المنظم للمادة العلمية، والدقة في النقل، وقوة النظر والترجيح، ومهارة الاستدلال والتعليل. أ- أهمية كتاب شرح مسائل ابن جماعة التونسي في البيوع: لقد نال شرح القباب أهمية كبرى