عن الكتاب
ما تزال الطبيعة الملهم الأول لأرباب الإبداع وعلى رأسهم الشعراء يستوحون منها تجربتهم الشعرية ، والشاعر فرحان الفيفي جاء اختياره هنا انتقائيآ فاختار لكونه الشعري شرفات الشيح وجعل منها عنوانآ لقصائد تسير على دروب الوطن يحن إليها حنين العاشق إلى معشوقته يلقاها بوجه باسم ونفس متعطشة إلى شذى رياحينها ، فيشجيه عبق الزهر وساجع الطير وانسياب الماء في الغدير يقف امامها وقفة المسحور يعاطيها احساسه وتعاطيه صورها ، ولا يصورها الا بعد ان يغمس ريشته في مداد روحه وهوى فؤاده وذكرى محبوبه ، متخذآ من وجودها المكاني تماثلات مرتبطة بالإحساس والمشاعر وكأن الطبيعة صورة من صور نفسه ، كائن حي له قلب يدق ، وعرق ينبض وأنفاس تتدفق .