عن الكتاب
يحفل التراث العربي بتصالح ظاهر بين علوم الأدب وعلوم الشريعة، كما يُعرف ذلك من سيَر كثير من الرواة والفقهاء والـمحدّثين الذين نحَوا منحى الأدب والشعر. ومن طلـيعة هؤلاء الفقيه الـمحدّث العابد عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، الذي كان محبًّا عذريًّا، قاسى هموم الحب، وصدح بآلامه، وصبّها في قالب شعري، يقطر عذوبةً ورقةً وأسىً وجوىً، تناقلَهُ العلماء قبل الرواة، والعامة قبل الخاصة، وصدحَ به المغنون في مجالس الأنس والسرور. فهو أنموذج وضّاء يبـين أن أمة الإسلام لم تسُد العالم حضاريًّا إلا بالتسامح والأخذ بحسن النوايا وأجملها.