عن الكتاب
إن علاقة الغرب بالعرب منذ ظهور الإسلام حتى هذا اليوم لهي مثال تقليدي عن مدى تأثير المشاعر والعواطف في كتابات التاريخ، وكان هذا وضعاً له مبرراته في عصر اعتبر فيه تأثيراً معتنقي دين آخر غير مرغوب فيه لخطرة الوهمي. إن نظرة القرون الوسطى هذه لم تمت بعد، إذ أنه ما زالت حتى يومنا هذا، جماعة محدودة الآفاق بعيدة عن التسامح الديني تبني الحواجز وجه النور، ولو بطريقة لا شعورية نابعة من تصرف غائص متشعب الجذور في أنفسهم إزاء أناس جعلت الدعاة منهم أبالس مجرمين، وعبدة أوثان وفنانين مزورين.