عن الكتاب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الْحَمْدُ للهِ عَلَى أَفْضَالِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى نِعَمِهِ وَنَوَالِهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَآلِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَهَهُنَا مَطْلَبَانِ: الْمَطْلَبُ الأَوْلُ : إِثْبَاتُ هَذَا النَّوْعِ الْمُشْتَرَكِ، -الَّذِيْ عَبَّرَ عَنْهُ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةِ –رَحِمَهُ اللهُ–: ( بِحَمْدِ الشُّكْرِ )، ( وَبِالشُّكْرِ الْمَقُوْلِ ). الْمَطْلَبُ الثَّانِيْ : فِيْ ثُبُوْتِ هَذَا النَّوْعِ الْمُشْتَرَكِ نَصِلُ إِلَىْ أَنَّ كَلِمَةَ: ( اشْكُرُكَ ) وَنَحْوَهَا لَيْسَتْ هِيَ الشُّكْرُ الْقَوْلِيْ، وَإِنَّمَا هِيَ: ( اسْمٌ لِلشُّكْرِ ) أَوْ ( إِخْبَارٌ عَنْهُ ). وَأَنَّ حَقِيْقَةَ إِنْشَاءِ الشُّكْرِ -الشُّكْرِ الْقَوْلِيْ- هُوَ حُمْدُ اللهِ. وتفصيل ذلك وتحريره في المبحث التالي –بعنوان-: شَحْذُ الْهِمَمِ إِلَىْ بَيَانِ أَنَّ بِالْحَمْدِ تُشْكَرُ النَّعَمُ كَتَبَهُ:الْفَقِيْرُ إِلَىْ عَفْوِ رَبِّهِ وَمَغْفِرَتِهِ حمد أبو زيد العتيبي