شفاء الغليل في حل مقفل خليل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

عن الكتاب

شفاء الغليل في حل مقفل خليل تأليف الشيخ العلامة محمد بن أحمد بن غازي العثماني المكناسي المالكي / ت 919هـ إنَّ المتأمل في مسيرة فقهاء المالكية المتأخرين يجدهم - في الغالب - واقعين في حِصار الاختصار، لا يكادون يعدِلون عن مختصر إلا إلى ما يماثله أو يجلِّيه من شروحٍ وحواشٍ وطُرَر، وقد أدى ذلك إلى انصرافهم عن المطولات والأمهات إلى ما استخُلِص منها كرسالة ابن أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل، و- مِن بَعدِهما - نظمِ ابن عاشر المعروف بالمرشد المعين، وضعُف الاهتمام بكتب المتقدمين التي قام عليها المذهب في الأساس، بل وبما تقدَّم من الاختصارات في المذهب كالمختصرات الثلاثة للإمام عبد الله بن عبد الحكم المصريِّ (المتوفى سنة 214هـ) أوَّلِ من عُرف من المالكية بوضعِ المختصرات. وإذا كان للمالكية المدنيين والعراقيين والمصريين فضل بناء قواعد المذهب، فإن للمغاربة (أهل القيروان وما تلاها غرباً)، والأندلسيين فضل حفظها ورعايتها والعناية بها تأصيلا وتفريعا،ً والتراث المغربي (المخطوط والمطبوع) شاهد على ذلك، وعمادٌ نتكئ عليه في زعمنا أن المغاربة والأندلسيين هم بحق ورثة هذا الفقه، وهم أكثر من قام على خدمته، ورعاية