عن الكتاب
بغض النظر عن الهول الذي أثارته اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، فهي تثير أيضاً العديد من الأسئلة الكبرى: ألا يدلُ مسلسل الإرهاب الجهنمي على استفحال الفوضى في العالم بعد نهاية الحرب الباردة؟ هل نحن إزاء صدام للحضارات أو صدا للهمجيّات؟ كيف نفسّر واقع أن الرجل الاشدّ كرهاً في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية هو من المملكة العربية السعودية، إحدى حليفاتها الأدقم عهداً، والمصدِّرة الكبرى للنفط كما للسلفية الإسلامية؟ ما العلاقة بين "إرهاب" يستهدف نقاط الضعف في القوة العظمى الأميركية ومطلب "التحكّم" بالعالم أجمع، الذي بات توجّهاً رسمياً مُلزماً لديها بعد انتهاء الحرب الباردة؟ وكيف جرى التوصل في ظل بوش الإبن-بعد أن كان بوش الأب وعد بقيام "نظام عالمي جديد"-إلى هذا العالم الذي تعمّه الفوضى، والواقع بين مطرقة شتى أشكال العنف وسندان الحسابات المفرطة في الأنانية؟