عن الكتاب
هناك فى قرية شيبة قش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، ولد ذلك الفتى الأسمر، فى الـ15 من ديسمبر 1950، يقول عبدالعاطى فى مذكرات: التحقت بسلاح الصاعقة، ثم انتقلت إلى سلاح المدفعية، لأبدأ مرحلة جديدة من أسعد مراحل عمرى بالتخصص في الصواريخ المضادة للدبابات، وبالتحديد الصاروخ "مولوتكا" الذي كان وقتها من أحدث الصواريخ المضادة للدبابات التي وصلت للجيش المصري، وكان يصل مداه إلى 3 كيلومترات، وكان له قوة تدميرية هائلة. هذا الصاروخ كان يحتاج إلى نوعية خاصة من الجنود، قلما تجدها من حيث المؤهلات ومدى الاستعداد والحساسية وقوة التحمل والأعصاب؛ نظرًا لما تتطلبه عملية توجيه الصاروخ من سرعة بديهة تعطي الضارب قدرة على التحكم منذ لحظة إطلاقه وحتى وصوله إلى الهدف بعد زمن محدود للغاية؛ لذلك كانت الاختبارات تتم بصورة شاقة ومكثفة. قبل الانتهاء من مرحلة التدريب النهائية انتقل الجندي عبدالعاطي إلى الكيلو 26 بطريق السويس، لعمل أول تجربة رماية من هذا النوع من الصواريخ في الميدان ضمن مجموعة من خمس كتائب، وكان ترتيبه الأول على جميع الرماة، واستطاع تدمير أول هدف حقيقي بهذا النوع من الصواريخ على الأرض. تم اختيار عبدا